كافكا تحت المزاريب
"""لو زار كافكا المخيم، لما احتار في كتابة المسخ؛ لكان قد وجد المسخ والتحول واقعاً يومياً يجري تحت مزاريب الزنك، دون حاجة للفنتازيا"".
يفتح لنا يحيى أبوصافي سردية الوجع والتهكّم من أزقة المخيم وربما نافذة ايضا نابضة بالحياة على فضاءات المخيم، لتحولات المكان والإنسان. بين جيل الأجداد الذي يحمل مفاتيح البلاد في قلبه، وجيل الصبية الذين يركضون خلف سيارات وكالة الغوث ويسرقون الفرح من بين يدي العوز.
يكتب أبوصافي بعفوية وتلقائية لا تُجمّل الواقع، بل تلتقطه بكامل تناقضاته وأحاسيسه الفياضة. قصص تفاوض الألم اليومي بتهكّم عذب, مجتمع كامل يتحرك بين السطور؛ أسرع عداء في المدرسة وأشهر سارق لكروت المؤن، حكايات الصبا ورغبة الالتحاق بالثورة عبر نقش وشم ""كلاشنكوف"",غيوم من رسائل الحب المكتوبة على ورق معطر وسط عتمة المخيم.
""'كافكا تحت المزاريب' مرآة تعكس خيباتنا وضحكاتنا المكتومة، صوت الذين عاشوا غرباء دوما، ولكل من يبحث عن رائحة الأرض في ملامح الأمهات الصابرات . "
يحيى أبو صافي