تخطي للذهاب إلى المحتوى

بيت بابا شايع

"تقدّم الكاتبة الكويتية رقية عثمان القليش في ""بيت بابا شايع"" مجموعة قصصية ترصد المجتمع من زاوية غير مريحة، حيث يتحوّل “المول” إلى مسرحٍ مكشوف لكل ما نحاول إخفاءه. بأسلوب مراقب ودقيق، تكتب القليش عن عالم يبدو لامعًا من الخارج… لكنه هشّ من الداخل. لا تقدّم القليش مكانًا عابرًا، بل “بيتًا” جديدًا تشكّله الوجوه والعادات والتحوّلات الاجتماعية. ثلاث وثلاثون حكاية قصيرة ترسم هذا الفضاء الذي لم يعد مجرد مركز تسوق، بل بديلًا عن البيوت، عن اللقاءات، وحتى عن العلاقات نفسها. في قلب هذه القصص، لا تدور الحكايات حول الشراء، بل حول الإنسان تحت الضوء الصناعي: هوس الظهور، البث المباشر، طبقية النخبة، العلاقات السريعة، وأحلام الثراء التي تُعرض أكثر مما تُعاش. هنا، تنتقل الديوانيات إلى المقاهي، وتُختصر الهوية في صورة، ويصبح الحضور رقميًا أكثر منه حقيقيًا. القليش تلتقط هذه اللحظات بلقطات قصيرة، لكنها كاشفة، حيث كل تفصيلة صغيرة تحمل تناقضًا أكبر. لغة الكتاب سريعة ومباشرة، لكنها تترك أثرًا أطول مما يبدو. لأنك لا تقرأ فقط عن الآخرين، بل تقترب تدريجيًا من نفسك داخل هذا المشهد. الضحكة حاضرة، لكنها ليست مريحة، والقراءة خفيفة، لكن ما تتركه ثقيل. في النهاية، لا يمنحك “بيت بابا شايع” مسافة آمنة. إنه مرآة موضوعة في مكان مزدحم، حيث لا يمكنك تجاهل انعكاسك طويلًا. فهل ستظل تراقب الواجهة… أم تجرؤ على رؤية ما خلفها؟"
رقية عثمان القليش