الفلسفة بوصفها جنسا أدبيا
"هل تساءلت يوماً لماذا تبدو الفلسفة الأكاديمية جافة، باردة، ومحاصرة بين لغة المعامل التقنية وأروقة اللاهوت السياسي؟ ماذا لو كانت أعمق المفاهيم العقلانية التي تحكم عالمنا اليوم ليست سوى ""استعارات قديمة وميتة"" نسينا أصلها الحسي والجسدي؟
في كتابه ""الفلسفة بوصفها جنساً أدبياً""، يأخذنا المفكر السعيد لبيب في رحلة كشف مذهلة لترميم الهوية الضائعة للفكر، وتفكيك العنف الذي مارسه ""اللوغوس"" (العقل الجاف) على ""الميثوس"" (الأسطورة والتخييل) لقرون طويلة. وكيف نتحرر من الوهم القديم بأن الأسلوب واللغة مجرد ""ثوب خارجي"" لخدمة الأفكار؟ وكيف تصبح الكتابة الفلسفية في حد ذاتها جسداً نابضاً بالإحساس؟
انه جولة نقدية تشرح كيف قَرَأَ الفلاسفةُ أعتى الأدباء؛ تفكيكاً لـ ""لغة ساد الإجرامية""، و""أقلية كافكا الثورية""، و""علامات بروست اللاشعورية""، وصولاً إلى ""بابلية جويس"" التي تتحدث بـ 40 لساناً لتتحدى عقل الجامعة الأكاديمي!؛ لان الفلسفة الحقيقية ليست نسقاً مغلقاً ولا أيديولوجيا جاهزة، بل هي كائن مرن يعيش في ""المناطق الما بينية"" والحدود الفاصلة بين الفن والعلم. إنها جنس إبداعي وتجريبي يبحث عن قواعده مع كل سطر يُكتب، ليعيد إيقاظ حواسنا وتدريبنا على مواجهة لغز الوجود والقدر. "
السعيد لبيب