تخطي للذهاب إلى المحتوى

وهج خافت للذاكرة

" باحثٌ يجد نفسه فجأة خارج حدود حياته الآمنة؛ حبيسًا داخل مربع مغلق من أربعة أضلاع, طبيب نفسي هارب من دمار عيادته وأشواك كوابيسه، وقاضي سابق يتنكر للعالم ويعتزل في كوخ خشبي ينتظر قربان العقاب الأخير، وامين مكتبه يرسم وجوهًا تتداخل مع ملامحه حد الانفصام، فتاة جاءت من برلين لتنبش في تاريخ والدها المطرود، ففتحت بابتسامتها بوابة الجحيم والبهجة معًا. بين رمال شاطئ مهجور وساعة ميتة متوقفة عند التاسعة وثلاث دقائق، تتدفق حكاية غامضة تمتد من صخب المدن إلى صمت أديرة النُساك في جبال التبت. مذكرات حمراء تخفي أسرارًا مذهلة، تتقاطع كلها كخيوط مشدودة نحو ليلة شتوية عاصفة، تُفرغ فيها قوافل القوارب المثقوبة فضلاتها وضحاياها في عُرض البحر. هذه الرواية هي تجربة حِسية مربكة تخبرنا أن الألم والشقاء هما الجوهر. فالسؤال هنا ليس عن كيفية ترميم الشروخ... بل: إذا كانت الغايات لانهائية، والجمود وحده هو ما يحول الإنسان إلى حجر، فهل ستجرؤ على التخلي عن وهم المسؤولية تجاه العالم، لتكتشف من أنت فعلاً قبل أن يبتلعك السواد"
سمير عبد الفتاح